ندوة بالاسكندرية تؤكد أن ترجمات بعض المستشرقين للقرأن تتضمن معان مغلوطة
الاثنين 22 سبتمبر 2008
عدد التعليقات : 1
حجم النص: |
photo
ندوة بالاسكندرية تؤكد أن ترجمات بعض المستشرقين للقرأن تتضمن معان مغلوطة
ندوة بالاسكندرية تؤكد أن ترجمات بعض المستشرقين للقرأن تتضمن معان مغلوطة

الوسط /خيرى حسين

أكد الدكتور محمد رفيق خليل الاستاذ بجامعة الأزهر أن كل  ترجمات المستشرقين إما كانت تضم معان مغلوطة ومحرفة للقرأن الكريم كما في حالة ترجمة جورج سأل أو تمثل 50%من صحتها كما في حالة أرثر جون ولكنها مع ذلك لم تكن دقيقة  جاء هذا فى ندوة " ترجمة القرأن الكريم وأصولها التى أستضافها قصر التذوق بالإسكندرية..
وأشاررفيق خليل إلي أن عدم الدقة في ترجمة أرثر لا ترجع إلي سوء بواعثه مثل الاخرين الذين أفتروا علي القرأن والرسول محمد صلي الله عليه وسلم ،وإنما سوء مقاصده حيث أراد أن يصدر ترجمة مبدعة للقرأن بالإنجليزية توازي جمالية القرأن العربي مما أدئ إلي أستخدامه لألفاظ إنجليزية صعبة وغير مفهومة وأحيانا ماتؤدي إلي تحريف المعني المقصود ،وضرب مثل علي تحريف في معاني القرأن قام بها اليهودي أهارون بن شمس حيث أشار في ترجمته لإحدئ الأيات إلي أن المسجد الأقصي يبعد عشرة أميال عن مكة المكرمة في مكان يسمي الجعرانة ،وهو ماينافي الواقع إذ أن المسجد الأقصي يوجد في مدينة القدس بدولة فلسطين .
وتحدث عن تجربة الدكتور زكي حماد في إصدار ترجمة للقرأن الكريم بالإنجليزية أثناء وجوده بأمريكا .فأن معظم الترجمات التي قام المسلمون بها لم تكن دقيقة نظرا لأن اغلب من تصدوا لذلك العمل الشاق لم يتلقوا تعليما شرعيا ،فكان منهم الطبيب والمحامي ،ولذلك أصدر الدكتور حماد ترجمة لمعاني القرأن الكريم والتي أستغرق إصدارها خمس سنوات ،وقال أنه لكي ينقل المترجم معاني القرأن الكريم علي أفضل وجه فإنه عليه أن يفهم البيئة التي نزل فيها القرأن الكريم وأسباب نزول الأيات والسياقات التي نزلت فيها ،إضافة إلي فهم الخصائص البلاغية والبيانية التي تتمتع بها اللغة العربية دون إضافة أو حذف أو تغير للمعني.
فالترجمة الحرفية لا تصح لان الترجمة تفقد المعني الحقيقي فمثلا بعضهم ترجم قول الله تعالي (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن )ترجمة حرفية فقال هن بنطلونات لكم وأنتم بنطلونات لهن ولكن المقصود أن كل واحد سكن وستر للأخر .فقد يلجأ البعض إلي كتابة ألفاظ القرأن بالحروف الأجنبية فأنه لا يجوز وهو تحريف وتغيير لبعض الحروف ..فبعض الحروف العربية لا يوجد في غيرها من اللغات حروف مماثلة ،ولهذا أجمع العلماء أن المصحف الشريف يجب أن  يكتب باللغة التي نزلت به بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم في المصاحف العثمانية و التي أجمع عليها الصحابة وهي بالحروف العربية .
ومن هذا يتضح لنا أن ترجمة معاني القرأن الكريم لا تأخذ حكم القرأن الكريم من وجوب الطهارة لمسه ولهذا فهي ليست قرأنا في الحقيقة وإنما هي ترجمة للمعاني فقط ،فالقرأن هو اللفظ والمعني المنزل علي محمد صلي الله عليه وسلم أما المعني وحده فلا يقال له قرأنا ،ولهذا لا يصح إطلاق كلمة قرأن علي الترجمة إلا إذا كان ذلك علي سبيل المجاز.
وأيضا من الأخطاء الشائعة تغيير صيغة الجملة المعطوفة من المبني للمجهول إلي المبني للمعلوم ،والاختيار الخاطئ لأدوات العطف وأستبدال أداة عطف أخري.
وقال أن بعض آيات القرآن ألكريم ترجمت في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم ،فالصحابة حين هاجروا إلي الحبشة لكي يتجنبوا أذي قريش ،جاء عمرو بن العاص لأسترجاعهم من النجاشي ملك الحبشة ..قرأجعفر بن أبي طالب علي النجاش أول أربعين أية في سورة (مريم )وبما أن النجاش لم يكن يعرف العربية فقد طلب ترجمة تلك الأيات .
وأضاف أن الرسول صلي الله عليه وسلم ..كان يترجم الأيات التي يوردها في رسائله إلي الملوك والحكام الأعاجم إلا أن جهود المسلمين في ترجمة القرأن الكريم ..بدأت متاخرة للغاية في أوائل القرن العشرين وتحديدا 1905م،للرد علي طعون المستشرقين وليس بيان معاني القرأن لغير المتحدثين بالعربية .
وأشار أن الطائفة القديانية الأحمدية كانت سباقة في ترجمة القرأن إلا أن ترجماتهم شابها التحيز إلي مذهبهم وبالتالي التحريف في معاني أيات كتاب الله المحفوظ.
مؤكدا أن ترجمة القرأن الكريم إلي اللغات الأخري ليست بالامر اليسير والمتيسر لكل من أراد ذلك،ولابد أن الذي يقوم بهذا العمل أن يكون علي خط عظيم من علم اللغة العربية وقدرته في معرفة أساليبها البيانية والبلاغية ويكون علي حظ أوفر  من اللغة التي يقوم الترجمة إليها مع أهمية مراعاة الدقة والأمانة في الترجمة .
وتحدث عن الطريقة التي أتبعها الدكتور زكي حماد  في إصدار ترجمة لمعاني القرأن الكريم ،حيث أطلق علي كافة الترجمات السابقة التي قام بها المسلمون والمستشرقون علي حد سواء ثم قاموا بإصدار ترجمة أولية بعد خمس سنوات ،وقاموا بمراجعتها وتنقيحها ثم عرضوها علي عينة من الأمريكيين المثقفين وغير المثقفين للحصول علي الصدي منهم ،لتصدر أول طبعة للقرأن الكريم المترجم وفق المعايير العالمية 2007م.


 





Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف وثائق ودراسات