الأمطار والفيضانات المتوقعة في مناطق نمو محاصيل الذرة في الوسط الغربي Midwest، يمكن أن ترفع من تكلفة إنتاج الوقود الحيوي الحالية. حيث يُنْتَظر إنخفاض في محاصيل الذرة بتلك المناطق خلال هذا العام 2008 وذلك بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات المتوقّعة علاوة علي زيادة برودة الجو ... ذلك بالمقارنة مع حجم الإنتاج الوفير منها خلال العام المنصرم 2007 ... هذا ممّـا قد يتسبب في إغلاق بعض مصانع إنتاج هذا الوقود الظالم بالشعوب الفقيرة والنامية .
كتب : حمدي مصطفي
ومن الجدير بالذكر أن اسعار الذرة كانت تتراوح حول دولارين للأردب منذ عامين ... ثم إرتفعت الي 4 دولار للأردب في يناير الماضي 2008، وواصلت ذلك افرتفاع الغير مسبوق الي أكثر من 7 دولارات للأردب خلال الأسبوع الماضي. وقد تتسبب تلك القفزات في سعر الذرة الي تقليص الأرباح الناتجة عن إستخدام الوقود الحيوي كبديل للنفط. ويمكننا أن نقول أنه بأسعار اليوم للذرة، فإن تكلفة إنتاج الوقود الحيوي تمثل 76 % من تكلفة إنتاج الإيثانول .
أمّـا إذا إرتفعت أسعار الذرة الي 8 دولارات للأردب أو أكثر كما يتوقع المتخصصين، فإن ذلك سوف يتسبب في إغلاق بعض مصانع إنتاج الإيثانول، هذا حسب قول والاس تاينر Wallace Tyner، وهو أستاذ إقتصاد زراعي في جامعة بيوديو professor of agricultural economics at Purdue University ... ويضيف بقوله أن إنتاج الإيثانول في الولايات المتحدة خلال العام الماضي قد وصل الي 6,5 بليون جالون ( 6,5 ألف مليون جالون ) من الوقود الحيوي، وغالبيته العظمي من الذرة. وبذلك فإذا حدث إنخفاض في الإنتاج كما هو توقّع، فإن ذلك يعني نقص بليون جالون من هذه النوع من الوقود الحيوي، وهو ما يشعل اسعار هذا الوقود ايضاً في المناطق التي تستخدم هذا النوع من الوقود بكثافة كبيرة .
ويعلق علي ذلك دوجلاس تيفاني Douglas Tiffany، وهو باحث في جامعة مينيسوتا قائلاً : " علي الرغم من تلك الزيادات المرتقبة لأسعار الذرة وتكلفة برميل الوقود الحيوي، إلاّ أنّ هذه الزيادات لم ترق بعد الي تلك القفزات الخيالية والتي وصلت بها أسعار البترول الي أكثر من 130 دولار للبرميل ... والتي تبقي أسعار الوقود الحيوي أرخص حتّي مع تلك الزيادات المتوقعة في أسعار الذرة، ومازال هناك بعض منتجي وقود الإيثانول الحيوي مستعدين لدفع حتّي 9,5 دولار مقابل كل أردب من الذرة " .
ويقول خبراء الزراعة أنّ تلك الزيادات الجديدة المتوقعة والحالية لأسعار الذرة سوف تضرب صناعة الماشية ضربات قاصمة، تلك الصناعة التي تعتمد اساساً علي محصول الذرة في الغذاء ... وبالطبع فستكون تلك الضربات اشد وطأة من الضربات التي ستصيب صناع الوقود الحيوي ( الإيثانول ) من جراء زيادة اسعار الحبوب نظراً لقدرتهم علي دفع تلك الزيادات المتوقعة في الأسعار وذلك علي عكس مربي الماشية والذين لن يستطيعوا نفس الشيء. وسيكون لذلك وقعاً مؤلماً علي العالم أجمع نظراً لتزايد صيحات الشكوي والجوع كنتيجة لتدمير الإقتصاد الزراعي العالمي .
أضف تعليقك
تعليقات القراء
أرشيف علوم وكمبيوتر
أخبــار ذات صلة
- يو.بي.اس يرفع توقعه لسعر الذهب بفضل التحوط وعوامل موسمية
- وزير المالية الإسرائيلية يؤكد استئناف البناء في المستوطنات بعد 26 سبتمبر
- الفضة ترتفع لاعلى مستوى منذ أوائل 2008
- 47% من الإسرائيليين يتوقعون نشوب حرب في الشرق الأوسط
- ترشيح وزير الاستثمار المصري لمنصب رفيع في البنك الدولي
- مدير عام اندرلخت: سنقدم أخر أوراقنا في قضية شيكابالا الأربعاء
أخبــار أخرى
- رائحة الكعك تساعد على الهضم وتخفف من دسامته
- خبير الأرصاد الجوية : الكون مقبل على عصر جليدى جديد
- "توشيبا" تسحب بعض أجهزة الكمبيوتر المحمول من جيل "Satellite"
- الإذاعة الإسرائيلية: الهند تطلق صاروخاً يجتاز سرعة الصوت
- دراسة بريطانية حديثة: الوشم يسبب الاصابة بالكبد الوبائي
- جوجل تحتفل بمرور 25 عاماً على اكتشاف الـفوليرين

