11 سبتمبر 2007 - 10:00 مساءا
نيويورك - تراجع النفط قليلا يوم الثلاثاء بعد ان اتفقت منظمة اوبك على اجراء زيادة طفيفة في انتاج الخام من أول نوفمبر تشرين الثاني في محاولة لطمأنة المستهلكين الذين يشعرون بالقلق من الاسعار التي تقترب من اعلى مستويات لها على الاطلاق ومن المخزونات المتناقصة بسرعة. وقد توصلت منظمة أوبك الى اتفاق يوم الثلاثاء على زيادة الانتاج 500 ألف برميل يوميا في ايماءة الى البلدان المستهلكة القلقة من التداعيات الاقتصادية لسعر 77 دولارا لبرميل النفط ومن احتمال نقص الامدادات في الربع الاخير للعام. ونزل سعر العقود الآجلة للنفط الخام الامريكي الخفيف سنتين اثنين الى 77.47 دولار للبرميل بحلول الساعة 1656 بتوقيت جرينتش دون مستواه المرتفع في وقت سابق من الثلاثاء 78.32 دولار الذي يقترب من الذروة القياسية 78.77 دولار. وزاد سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت في لندن 18 سنتا الى 75.66 دولار للبرميل. وقال محللون ان النفط الخام مازال يتجه الى الصعود رغم زيادة الانتاج لان الزيادة قد لا تكون كافية لتبديد الخوف من نقص امدادات المعروض. وقال جيم ريتربوش رئيس مؤسسة ريتربوش وشركاه "يبدو انها ستمارس بعض الضغط الصعودي (على اسعار الخام) مرة اخرى لانه ترددت في وقت سابق من صباح الثلاثاء بعض الشائعات بأنهم سيزيدون الانتاج 700 الف ب-ي الى مليون ب-ي." واضاف قوله "هذه الزيادة 500 الف ب-ي تبدو لفتة رمزية." وقال شكري غانم رئيس وفد ليبيا في اجتماعات اوبك ان الزيادة المتفق عليها 500 الف ب-ي ستكون اضافة الى مستويات الانتاج الحالية التي تزيد نحو مليون ب-ي عن السقف الحالي لانتاج المنظمة 25.8 مليون ب-ي. وتضخ أوبك نحو 30 مليون برميل يوميا في السوق العالمية التي يبلغ حجمها 86 مليون برميل يوميا وتحاول استيعاب بيانات اقتصادية متضاربة قبل موسم ذروة الطلب الشتوي. وتتوقع الدول الصناعية المستهلكة تراجع مخزوناتها من النفط الخام الى الحد الادنى لنطاق متوسط معدلاتها في خمس سنوات بحلول يناير كانون الثاني ما لم تضخ أوبك مزيدا من الخام وبسرعة. لكن عدم التيقن بشأن الاقتصاد الامريكي -الشهر الماضي قلص أرباب العمل عدد الوظائف للمرة الاولى في أربع سنوات - يلقي بظلال من الشك على نمو الطلب على النفط في أكبر بلد مستهلك له في العالم. وقبل الاجتماع كانت ليبيا والجزائر وفنزويلا تميل الى رفض الاقتراح الذي قدمته السعودية وجيرانها الخليجيون لزيادة الانتاج. ويرى بعض الخبراء ان زيادة الانتاج 500 الف ب-ي ستهديء مخاوف الدول المستهلكة دون ان تتسبب في اغراق السوق وانهيار الاسعار. ويصر بعض اعضاء اوبك على انه لا نقص للمعروض من الخام في السوق وان نقص منتجات التكرير هو الذي يرفع الاسعار. وارتفعت اسعار النفط 27 في المئة هذا العام وزادت ثلاثة امثال منذ عام 2002 مع اقبال المستثمرين على الشراء بسبب الطلب المتنامي للمستهلكين والانقطاعات الفعلية او المتوقعة لامدادات المعروض في دول منتجة مثل نيجيريا وايران وقيود البنية الاساسية مثل نقص طاقة التكرير.