11 سبتمبر 2007 - 12:15 صباحا
واشنطن - قال الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق إن عدد القوات الامريكيية قد ينخفض الى نحو 130 ألف جندي بحلول الصيف المقبل وهو عدد الجنود قبل الزيادة التي أمر بها الرئيس الامريكي جورج بوش هذا العام لكن الوقت مبكر لقول متي يمكن خفضه عن ذلك.
وحدد بتريوس الذي يواجه المشرعين الديمقراطيين وكثيرا من الناخبين الامريكيين الذين يطالبون بنهاية سريعة للوجود الامريكي في العراق مسارا لخفض مستوى القوات دون تقويض التقدم الذي قال انه يتحقق على الصعيد الامني.
ومثل بتريوس أمام جلسة بالكونجرس ينظر اليها على أنها لحظة مهمة في مسار النقاش الدائر بالولايات المتحدة بشأن الحرب التي تعهد بوش بمواصلتها لكن كثيرين من الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ بالكونجرس يقولون انه يجب وضع نهاية لها.
وأيد بتريوس بقوة خلال حديثه عن الحرب التي قتل خلالها أكثر من 3700 جندي أمريكي وعشرات الالاف من العراقيين قرار بوش بارسال نحو 30 ألف جندي اضافي الى العراق هذا العام.
وقال خلال الجلسة التي مثل فيها مع السفير الامريكي لدى العراق ريان كروكر "اعتقد اننا سنتمكن من خفض قواتنا الى مستويات ما قبل الزيادة بحلول الصيف القادم دون تعريض المكاسب الامنية للخطر."
وأضاف "الاهداف العسكرية لزيادة حجم القوات تتحقق الى حد كبير."
وذكر أنه اقترح أن تغادر وحدة قوامها نحو 2200 جندي من مشاة البحرية الامريكية العراق هذا الشهر كما كان مقررا من قبل.
واذا تم قبول توصياته فسيغادر لواء مقاتل يضم عادة نحو اربعة الاف جندي العراق في ديسمبر كانون الاول يعقبه مغادرة أربعة ألوية أخرى الى جانب كتيبتين من مشاة البحرية تضم كل منها عدة مئات من الجنود بحلول أغسطس اب 2008.
وبهذا يعود مستوى القوات الامريكية تقريبا الى ما كان عليه في يناير كانون الثاني عندما قرر بوش في اطار سياسة جديدة زيادة حجم القوات لمنح القادة العراقيين فرصة لتحقيق المصالحة السياسية بين الاغلبية الشيعية والاقلية العربية السنية.
ومع بداية الجلسة استمع بتريوس الى شكوك الديمقراطيين الذين فازوا في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس العام الماضي فيما يرجع الى حد كبير الى استياء الناخبين من الحرب.
وقال النائب الديمقراطي توم لانتوس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب "سياسات الادارة القصيرة النظر في العراق تسببت في فوضى .. الادارة أرسلتك هنا اليوم لاقناع أعضاء هاتين اللجنتين والكونجرس بأن النصر في متناول اليد .. أنا لا أصدق ذلك."
وفي مارس اذار 2003 غزت قوات تقودها الولايات المتحدة العراق للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين لكن الحرب مستمرة بعد مرور أكثر من أربعة أعوام في ظل أنشطة المسلحين وصراع طائفي دموي.
ورغم أن العنف تراجع في بعض مناطق البلاد فلايزال مستعرا في مناطق أخرى. وقالت الشرطة العراقية ان تفجيرا انتحاريا بشاحنة ملغومة أسفر عن مقتل عشرة أشخاص واصابة 60 في شمال العراق في حين أدى انفجار سيارة ملغومة الى مقتل شخصين واصابة ستة بوسط بغداد.
وقال كروكر ان العراق يحقق تقدما رغم العنف وعدم تحقيق مصالحة سياسية واسعة النطاق.
وقال "وجود عراق امن ومستقر وديمقراطي يعيش في سلام مع جيرانه أمر من وجهة نظري يمكن تحقيقه. المسار التراكمي للتطورات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية في العراق في صعود رغم انه ليس كبيرا .. هذه العملية لن تكون سريعة.. ستكون متفاوتة."
ولا تلقى الحرب تأييدا بين الامريكيين الذين منحوا الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس بسبب الاستياء منها ومن الحزب الجمهوري الذي ينتمي له بوش.
لكن لا يبدو أن الديمقراطيين يملكون ما يكفي من الاصوات لقطع التمويل عن الحرب وهي الاداة الاساسية التي يمكن ان يستخدمها الكونجرس لاجبار بوش على تغيير استراتيجيته.
ويعتقد بعض المحللين أن الديمقراطيين الذين يأملون في الفوز بالبيت الابيض العام المقبل يخشون من أن خفض القوات بشكل كبير قد يؤدي الى تدهور الوضع على الارض ويجعلهم عرضة لانتقادات سياسية بأنهم "خسروا" العراق.
وفي بغداد قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امام البرلمان ان حكومته حالت دون انزلاق العراق الى هاوية حرب طائفية وقال ان العنف في بغداد وحولها تراجع بعد بدء حملة أمنية مدعومة من الولايات المتحدة هذا العام.
وألقى المالكي كلمة أمام البرلمان قبل ساعات من افادة بتريوس وكروكر قال فيها ان مكاسب أمنية تحققت في شتى أنحاء العراق لكنه أضاف أن قواته بحاجة الى مزيد من الوقت لتولي المسؤولية الامنية كاملة من القوات الاجنبية بقيادة الولايات المتحدة.
من ارشد محمد وسوزان كورنويل