وتركز ميزانية 2008م التي رصد لها 176,9 مليار رنغيت ماليزي، بزيادة 10,9 في المائة عن ميزانية العام الحالي، على معالجة ثلاث إستراتيجيات أساسية: تحسين القدرة التنافسية لماليزيا، تعزيز تنمية الرأسمال البشري وضمان العيش الكريم للماليزيين.
وتهدف ميزانية العام المقبل، التي تأتي مباشرة عقب الاحتفالات بالذكرى الخمسين لاستقلال ماليزيا، إلى احتواء غلاء المعيشة من خلال اتخاذ تدابير للرفع من الدخل الفردي.
وقال عبد الله بدوي في معرض كشفه أمس عن أرقام وتفاصيل الميزانية بمجلس النواب: "بدخولنا في الخمسين سنة القادمة، فإنه من الأهمية أن نفعل قوة تنوعنا، ونظل موحدين من أجل تحقيق شروط وطن متقدم".
وتقدمت الحكومة الماليزية باقتراح إعفاء خبراء التمويل الإسلامي الأجانب العاملين في البلاد عن ضريبة الدخل وذلك في مسعاها لجذب الخبراء البارزين في مجال التمويل للانضمام إلى محور التمويل الإسلامي الدولي بماليزيا.
وأفاد السيد عبدالله بدوي، رئيس الوزراء الماليزي، حين طرح الميزانية العامة لعام /2008م/ في البرلمان، الجمعة، أن الاقتراح المذكور سيكون ساري المفعول اعتباراً من /8/ سبتمبر/أيلول الجاري حتى /31/ ديسمبر/كانون الأول عام /2016م/.
وأضاف أن اختيار الخبراء المعنيين لا بد أن تقوم به الأمانة العامة لمحور التمويل الإسلامي الدولي بماليزيا.
وقد وفرت ماليزيا ميزات كثيرة لتحقيق رغبة الحكومة في جعل هذه البلاد محوراً دولياً للتمويل الإسلامي كإعفاء المصارف الإسلامية الدولية العاملة في البلاد ووحدات الصرافة الإسلامية وشركات التأمين الإسلامي وغيرها عن ضريبة الدخل حتى عام /2016م/ مثلما وافقت عليها هيئة السوق المالية الماليزية .
كما اقترحت الحكومة الماليزية إعفاء الشركات المحلية التي تقوم بإدارة التمويل الإسلامي للمستثمرين المحليين والأجانب، عن ضريبة الدخل لكافة الرسوم الواردة من عمليات إدارة التمويل وذلك في خطوة لتشجيع عمليات إدارة التمويل الإسلامي في البلاد.
وقال رئيس الوزراء الماليزي، إن الاقتراح المعني سيتم تنفيذه اعتباراً من عام /2008م/ حتى عام /2016م/.
وأضاف أن التمويل الإسلامي المعني يجب أن تحظى بموافقة هيئة السوق المالية الماليزية.
وفي خطوة لجعل ماليزيا محور التمويل الإسلامي الدولي، يسمح لشركات إدارة التمويل الإسلامي بأن تعود ملكيتها الكاملة للمستثمرين الأجانب وستخصص الحكومة مبلغ /7/ مليارات رينغيت ماليزي لتقوم شركة إدارة تمويل إسلامي بإدارته.
وقد أعلن السيد عبدالله بدوي، خلال طرح ميزانية الدولة أمام البرلمان، أن /8ر128/ مليار رينغيت من الميزانية مخصص لتمويل العمليات العامة ومبلغ /1ر48/ مليار رينغيت الآخر من أجل الإنفاق على أعمال تنمية البلاد.
وتركز الميزانية العامة الاهتمام على ثلاث تخطيطات رئيسية وهي تعزيز قدرة البلاد على المنافسة، وتقوية تنمية الرأسمال البشري، وضمان ارتياح المواطنين.
كما أخذت ميزانية البلاد في العام القادم بعين الاعتبار ارتفاع تكلفة معيشة المواطنين، وذلك عبر زيادة دخولهم.
وقال بدوي //في خطوتنا لنتحرك نحو /50/ سنة قادمة، من الضروري أن نستفيد من التنوع الموجود في البلاد استفادة كاملة حتى تبنى قوة لنتوحد خلالها في التحرك من أجل تحقيق هدف البلاد لتكون دولة متقدمة//.
كما تركز الميزانية التي أعطيت لها شعار "معاً في بناء الدولة والتنعم بالازدهار"، الاهتمام على تنمية البنى التحتية وعلى وجه الخصوص ولايتي "صباح" و"ساراواك" الماليزيتين وكذلك توفير المناخ الاستثماري المساعد للقطاع الخاص على ضمان استمرار منافسة ضرائب التجارة.
وأعلن رئيس الوزراء الماليزي السيد عبدالله أحمد بدوي إن ضرائب التجارة سيتم تخفيضها إلى ما نسبته /25/ بالمئة اعتباراً من عام 2009م لتعزيز فرص النمو وتوفير الظروف المناسبة للقطاع الخاص كي تتعاظم استثماراته ويستجيب بكفاءة للخطط الحكومية0
وكانت الضرائب على التجارة والمعاملات قد خفضت بشكل مستمر بدايةً من /28/ بالمئة إلى /27/ بالمئة العام الجاري وسيتم تخفيضها إلى /26/ بالمئة عام 2008م المقبل.
وتأكيداً على التزام الحكومة بتوفير بيئة الاستثمار الأكثر انفتاحاً للقطاع الخاص، فقد أعلن بدوي عن تأسيس «نظام ضريبي على مستوى واحد» بداية من العام المقبل، ما يخدم الخطط الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز المهارة وتسهيل تدابير الضرائب على التجارة.
وتحت هذا النظام الضريبي الجديد، فإن الضريبة على مستوى الشركات سيتم فرضها على الأرباح فقط دون الحصص.
وخصصت ماليزيا من ميزانيتها العامة لعام /2008م/ مبلغ /7ر9/ مليارات رينغيت لتمويل أعمال الصيانة العامة في البلاد.